الشيخ الأنصاري

180

كتاب النكاح

( و ) اعلم أن مقتضى الأدلة الأربعة أنه ( لا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مالكها ) سواء ( في ) ذلك ( الدائم والمنقطع وإن كان ) المالك ( امرأة على رأي ( 1 ) [ خالف فيه فجوز التمتع بها بدون إذن مولاتها ] ( 2 ) مستندا إلى بعض الأخبار الصحيحة ( 3 ) الغير المقاوم ( 4 ) للأدلة العقلية ( 5 ) والنقلية ( 6 ) ، وبعض الاعتبارات ، مثل : أن أمة المرأة محرومة عن الوطء ، وربما لم تأذن لها مولاتها في التزوج ، فجعلها الشارع في هذا الأمر بخصوصه مستقلة غير محجورة ، ولا يلزم من ذلك منافاة للعقل والنقل إلا بملاحظة أدلة الحجر على المملوكة ، وأن نفسها ومنافعها وبضعها مال المولى ( 7 ) ، ولا يبعد تخصيص تلك الأدلة بالصحيحة الواردة في الباب . ( وولد الرقيقين رق لمولاهما ) بلا خلاف على الظاهر المصرح به في المسالك ( 8 ) إذ لا وجه لحريته مع أنه نماء الملك . ( فإن تعدد ) المالك لهما ( فالولد بينهما ) على المشهور ، لأنه نماء ملكهما ، إذ لا مزية لأحد ما على الآخر والنسب لاحق بهما ، بخلاف باقي

--> ( 1 ) ذهب إليه الشيخ الطوسي قدس سره في النهاية : 490 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من هامش ( ق ) . ( 3 ) الوسائل 14 : 463 ، الباب 14 من أبواب المتعة . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : المقاومة . ( 5 ) والتي منها قاعدة قبح التصرف بمال الغير بدون إذنه . ( 6 ) الوسائل 14 : 463 - 464 ، الباب 15 من أبواب المتعة ، الحديث 1 و 2 و 3 . ( 7 ) راجع الوسائل 13 : 144 ، الباب 4 من أبواب أحكام الحجر ، والوسائل 14 : 527 ، الباب 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 8 ) المسالك 1 : 407 .